سَـنَمُـوتُ مَـعًا .. فِي خُـلُـودْ !!
مِـنْ أجْـلِكِ ..
ألْـحَدْتُ قَلِيـلًا
عَـن الوَقْـتِ وَ المَسَـافَـات،
وَ اكْتَـفَيْـتُ .. فِي مَخَـافِرِي
أنْ أتَذَكَّـرَ أرْكَـانَكِ
عُيُـونَكِ
أسِـرَّةَ العِـشْقِ
وَ حَدِيثَ المَسَـاءَات !!
مِن أجْلِكِ .. يَـا أجَلِي
حَطَّـمْتُ عَـمُودَ الدَّفَـاتِرِ
كَسَّرْتُ كُؤوسَ الـأنْسِ
وَ مَـارَسْتُ -بِكثلِّ شَغَفٍ-
آخِـرَ الصَّرَخَـاتْ،
لَوَّنْـتُ مَـآذِنِي .. بِالبَنَفْسَجِ
وَ مَسَحْتُ عَن أمَلِي
بَعْـضَ البِدَايَـات.
مِن أجْـلِكِ ..
حَفَـرْتُ قَبْرَيْنِ اثْنَيْنِ
وَ كَتَبْتُ عَلَى رَقِيمِهِمَـا:
{ مِتْنَـا بِلَـا خَطِيئَـةٍ ..
فِي كَوْكَبِـنَـا،
وَ انْتَهَينَا مِنَ الحَيَـاةِ
مِن الطّبِيـعَةِ
وَ بَقَـايَـا المَعْقُـولَـاتْ}،
وَ تَـارِيخَيْ مِيلَـادَيْنَـا ..
كَتَبْـتُ -بِنَبِيذٍ دَاكِنٍ- :
{يَـوْمُ أرْبِعَـاءٍ ..
عَلَـى مَتْنِ اغُسْطُسْ}
وَ كَدَّسْـتُ ..
فِي رَمْسَيْنَـا كُتُبًـا
شُـمُوعًا نَقِيَّةً
اسْتَخْرَجَهَـا الزُّحَامُ
مِن ثَكَنَـاتِ السَّهـرِ المَحْطُـورَاتْ،
فَنِمْنَـا ..
رَعَـانَـا الخُلُـودُ
بِكَواكِبِ الـأبَدِيَّـاتْ
مِن أجْلِكِ ..
لَـا زِلْتُ أسْتَرِقُ النَّبَـضَـات،
وَ أعِيشُ بَعْدَكِ بَعْضَ الَّلحَظَات،
لِـأقَبِّلَ وَجْنَتَكِ اليُمْنَـى ..
وَجْنَتَكِ اليُسْرَى ..
جَبِينَكِ النَّـاصِعِ بالـحَيَـاة،
وَ أمُـوتَ مُبْتَسِمًا ..
بِدِيَـارِي المَطْرُودَةِ مِنِّي
مِن غِمَـارِ الَّلعَنَـاتْ.
سَنَمُـوتُ مَـعًا ..
وَ سَنَحْيَـا بِلَـا أدَوَاتْ







