مفاهيم قاعة الموارد 11:هندسة النظام التعويضي للوظائف البصرية-الحركية


يوسف العزوزي :  أستاذ مشرف على قاعة الموارد للتأهيل و الدعم بمديرية تازة. 

تستوجب مستجدات التربية الدامجة الدخول في علاقة دينامية مع الأستاذة و المربين و أولياء أمور التلاميذ و تصميم جسر تواصل بين الفاعل التربوي التعليمي و العلوم العصبية و مختلف المستجدات العلمية ذات الصلة.، مع النأي بالنفس عن محاولة إثبات علمية هذا المنهج أو ذاك لأن هذا الدور من اختصاص هيئات علمية متخصصة، فالأهم هو استثمار الفهم العلمي و الاكتشافات الحديثة في تطوير المنتوج البيداغوجي و تكييفه مع خصوصيات المتعلمين و البحث في ملاءمة وضعيات التعلم.
أنا لست متخصصا في العلوم العصبية  و لكنني أستاذ مشرف على قاعة الموارد للتأهيل و الدعم ، مهمتي تنسيق العلاقة بين ما يتعلق بمهنة البيداغوجي التربوي (أستاذ التعلمات الأساس) و مهنة الطبيب و الأخصائيين و الأخصائيين النفسيين على اختلاف ابعادهم العلمية، و في هذا السياق تبرز الحاجة إلى مواكبة آخر الأبحاث و العلوم ذات الصلة (العلوم المعرفية، علم الاجتماع التربوي ،علم النفس ، العلوم العصبية، علم النفس العصبي، علم النفس السلوكي ، تحليل السلوك التطبيقي علم النفس الايجابي…..)

مفاهيم قاعة الموارد 11:هندسة النظام التعويضي للوظائف البصرية-الحركية.

تختلف الآثار الناجمة عن الصعوبات المتعلقة بالوظائف البصرية- الحركية( les fonctions visio-praxiques) و تكشف عن نفسها مبكرا في الأنشطة اليومية ذات العلاقة، كالتغذية و ارتداء الملابس و الألعاب الحركية ( العجين، الدراجة الهوائية، الكرة…) وصولا إلى أثرها بالمدرسة (الكتابة، الهندسة، التربية الفنية، التربية البدنية..) و في هذا السياق يمكن  لمقترحات النظام التعويضي أن تكون مفيدة في الوسط الاجتماعي و المدرسي، لتهم كل المتدخلين من أسر و أخصائيين و مدرسين و مدربين رياضيين..

الوضعيات الصعبة التي تحتاج إلى نظام تعويضي:
&صعوبة تعلم النظافة و تنسيق الحركات لاستعمال المرحاض و ارتداء الملابس و الأحذية.
&صعوبة تناول الغذاء واستعمال الأواني و الأشواك و الملاعق و الأكواب.
&صعوبة الحركات اليومية : الدفع، التسلق، الصعود، النزول، القص، اللصق، الجر، التمزيق…..
&صعوبة ألعاب المجتمع التي تحتاج إلى تناسق الحركة: ألعاب الاستراحة….
&صعوبة الأنشطة المدرسية التي تستوجب التسطير، استعمال الأدوات المدرسية، جمعها…
&صعوبة في الأنشطة المدرسية البدنية، الخرجات المدرسية….
عدة النظام التعويضي،
Boîte à outils de systèmes alternatives.
يمكن استعمالها في كل الأمكنة و السياقات (منزل، أنشطة مدرسية، تأهيل…) حسب اختيار المتدخلين، ووفق خصوصية الطفل و ملمحه و إكراهات محيطه.
@الاعتماد على الحوامل السمعية (قصص، شرح، كلمات، أغاني، موسيقى..) من أجل المعالجة و فهم و التعليمات و الأنشطة، مع تفضيل الصوت و الغناء.
@تفضيل الملابس الحاملة لبطائق موضحة و نظام إغلاق سهل.
@المساعد أثناء تغيير الملابس بمنح مزيد من الوقت و تعليقها على حامل.  و مساعدة تلاميذ التعليم الأولي في المرحاض، و المساعدة في التربية البدنية، في المسبح، في الرقص… إشراك كل مقطع للحركة مع الحامل الصوتي (مثال : ارتداء المعطف)، أو ترديد تراتبية مراحل عملية الارتداء، أو أغنية تقوم على نفس المبدأ.
@ تفضيل استعمال سجادات أو حصائر مضادة للزحلقة و أسطح تمنع سقوط الأشياء (أقلام، أواني، دفاتر، أكواب…).
@تكييف علو المائدة أو الطاولة أو الكرسي أو المكتب……
@التحضير للوضعيات البصرية الحركية و توفير مؤشرات خاصة بها في قاعات الدرس، المرحاض، قاعة الرياضة، محطة الحافلة.. و القيام بزيارة قبلية للأماكن، و المسارات التي سيعبرها المعنى بالأمر أو مده بصورها.

@التخفيف من منسوب الكتابة في الواجبات المدرسية، و التأهيل. و تكييف آليات مسك المعطيات (مساعدة تقنية أو بشرية..).
@دعم الحصول على الواجبات المدرسية بصيغة رقمية من أجل النسخ، المساعدة البشرية، التسجيل..
@تفضيل الأجوبة الشفوية بالمقارنة مع الكتابية.
@في حالة التقييم الكتابي تفضيل الأجوبة المقتضبة أو خانات للملء أو اختيار الجواب الصحيح بين عدة أجوبة أو تمارين بفراغات للملء..
@تفادي أنشطة القص و اللصق، أو تفضيل استعمال مقص ملائم عند الضرورة.
@استعمال مقلمة شفافة لتسهيل البحث عن الأدوات.
@تفضيل القراءة على طريقة ” الكاراووكي”(Karaoke). أو تطبيقات تسطر آليا على الجمل.
@شرح جيد و ملموس لقواعد اللعب الحركي و التعليمات الحركية الاعتيادية اليومية أو الاجتماعية، حركات اللغة غير اللفظية(mimes).
@استعمال الحوامل الصريحة للتعلم و الزمان (جرس، مُؤقِت “Timer” ، استعمال زمن على شكل رسوم مصورة…).
تفضيل الأنشطة غير الصفية كالمسرح و الأناشيد…..

 

تعليق واحد على “مفاهيم قاعة الموارد 11:هندسة النظام التعويضي للوظائف البصرية-الحركية”

  1. كريمة حاجي

    الشكر الموصول للأستاذ يوسف العزوزي على تطرقه لهذا الموضوع البالغ الأهمية والذي للأسف قليل الإحاطة..حيث تجد الكثير من الناس ليس لديهم فكرة عنه في حين ان الإلمام به يساعدنا في تجويد التكفل بالأشخاص الذين لديهم صعوبة او اضطراب في هذه الوظائف