أمين نولي:صاحب الجلالة يقود المغرب نحو تحقيق النصر على العدو ” كورونا”


IMG_20200324_114158

تأثر العالم اجمعه بوباء كورونا، او كوفيد 19 ، فكان المغرب سباقا بين الدول لاتخاذ إجراءات لمجابهة هذا الوباء .
و بعد مشاورات بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أعضاء الحكومة ، تم إلغاء كل التظاهرات و منع تجمع الأفراد تجنبا لانتشار الوباء ، كما أحدثت لجنة اليقظة الاقتصادية قصد مواكبة القطاعات الأكثر تضررا من الأزمة.
في ميدان التعليم تم تعليق الدراسة و أصبح الاشتغال عن بعد ساري المفعول في جميع الأسلاك التعليمية .
و كانت حكمة صاحب الجلالة محمد السادس في أول إجراء قرره لحماية بلده من الوباء ، إغلاق الحدود و إيقاف النقل الجوي و البحري . و بما أنه يعتبر شعبه أغلى من اقتصاد بلده ، فقد أحدث صندوقا خاصا بتدبير جائحة كورونا الغاية منه اقتناء الآليات و الوسائل الطبية و دعم الاقتصاد الوطني و مساعدة المأجورين و المتوقفين عن العمل و الموجودين في وضعية هشة ،
كما أحدث مستشفيات عسكرية لاستقبال المرضى من جهة و لمساعدة المستشفيات العمومية على احتواء الوضع من جهة أخرى .
و معروف على المغاربة منذ القدم التضامن و التآزر ، لذلك فقد سارعوا لتقديم مساعدات مختلفة دعما للصندوق ، و اخرى للفقراء و المحتاجين خارج نطاق الصندوق ، كما قامت بعض الجمعيات بإيواء المشردين و المهاجرين غير الشرعيين.
و تم إقرار الحجر الصحي حماية للمواطنين من الوباء و حفاظا على سلامتهم ، و مؤخرا فرضت الكمامات على من يغادرون بيوتهم عسى أن يحد انتشار المرض .
عندما ننظر إلى الأمور من زاوية أخرى ، نكتشف أن المغرب نهض بكل فعالياته من اجل تجاوز هذا الوباء . فبالمغرب أشخاص مخلصون صادقون ، وهنا تحضرني مقولة لصاحب الجلالة في خطاب سابق له :(( المغرب له نساؤه و رجاله الصادقون )) .هذه المقولة تنطبق على هؤلاء الجنود الذين يحاربون الوباء على كل المستويات : الطاقم الطبي ، رجال السلطة العمومية و الامن و القوات المساعدة و الوقاية المدنية و رجال التعليم و الصحافة و رجال النظافة و غيرهم … و هنا اقف اجلالا لهم و تعظيما لمجهوداتهم ، فقد ابانوا عن صدقهم و حبهم لوطنهم .كما ان المستشفيات و الخدمات المقدمة من طرف الأطباء و الممرضين و كل الأطقم أبانوا على مستوى عال من الخدمة نضاهي بها دولا عظمى.
كل من جهته يظهر إخلاصه و حبه لوطنه ، فنجد التعليم العالي يدخل ميدان الاختراع بواسطة طلبته و مهندسيه و أساتذته و اطبائه … حينما تظافرت جهودهم من اجل اختراع تجهيزات طبية للوقاية او للتنفس …قصد مساعدة الأطباء و الممرضين . كل هذا كان تضامنا مع جميع الفعاليات من اجل درء الوباء ، و إظهار قدراتهم على الإبداع ، و هذا ما يدعو إليه الملك محمد السادس من التغيير و الإبداع . فإن كان هذا جهد و مثابرة هؤلاء فيجب التفكير في احتوائهم و تشجيعهم وتقدير مجهوداتهم و منحهم فرصا للعمل في وطنهم حتى لا يفكروا في الهجرة خارج الوطن
إذن حتى نبني مغربا جديدا ، و بعدما وضعنا له النواة الأولى خلال هذه الظرفية ، فلا يجب أن تضيع هذه المجهودات بل يجب تظافر الجهود و اتحاد الصفوف و مواصلة العمل الجاد الصادق من اجل السير بوطننا إلى الإمام رغم هذه الانتكاسة الاقتصادية .فالأمل بأيدينا .