خلف الصمت ؛ هناك قضية..


IMG-20180917-WA0000

بقلم الكاتبة و الإعلامية نادية الصبار
لم تكن بحزب و لا جمعية ، و لا على رأس هيأة و لا بتعاونية منضوية … فقط كانت فتاة أبية تعيش للقضية ، لكل منفعة ساعية و لكل مفسدة لاغية فلم تكن قط لاهية ؛ تأخذ دور الخطيبة في ناقلة و حافلة و داعية ، تنصح ذا و ترشد ذاك و تنتقد كل سلوكات غير سوية … تدس أنفها حين تشتم أمورا غبية … فهي بنت القضية .
آمنت بالتغيير و بالثورة الحمراء الدموية و بتغييرات لمجرى الحياة جذرية ، و إن أتت على رطبها و يابسها فلتبقي اليرقات اليانعات و الزهرات الفتية ، كانت بعد صبية … و بعد ان داهمتها أزمات منسية ؛ تغيرت مجاريها المتتالية الأفلاطونية و الأرسطية إلى النغعية و المادية . وعت أن زمن الملاحم و المقدونيات ولى لغير رجعة ، و لا تملك عصا موسى و لا الساحرة و لا فانوس العجب و القصص المروية . صارت واقعية و تدرك أن الحياة لعبة كبيرة يتداخل فيها المال و السلطة . و لعل تحليلا ميتافيزيقيا تتبناه جبرا ؛ أن الطغيان لعنة و غضبا من الآلهة ؛ لأن أقواما كلوط غرقوا بالوحل ويدعون للتغيير بلا قضية …
حسبت حسبة كان ناتجها شيء من الموالاة للات و العزى و نكرانا ممنهجا للقضية لتنال حصادا و فتات كعك كان منسيا …باتت تؤمن بالثورة البيضاء و بذهنها حاضر أن الأهرام تؤتى من أسفلها لا من العلية . فما بال أقوام زاغت عن طريقها و حسبت نفسها سوبرمانات قوية تتسلق العلية ؛ عليها ألف حارس و جبلة و مطوقة بسلاسل ذهبية تشع الشموس عليها فيملأ الضياء الأمكنة فتصل الأنوار العامة و الخاصة ؛ سلم و سلام بل استسلام … أيا يكن الأمر فالقطعان في الحظيرة محظية و هنية ؛ تحظى برغيف و إن غابت الحلواء و العسيلة . فرويدا رويدا و أمهلينا أمانينا ، فلن نطالك إلا غلابا و حراكا سلميا قويا و خطا نضاليا تصاعديا .