محمد رفعت : المرأة العربية أنجازات وتحديات …


mohm_raf3at

 

بقلم : محمد رفعت

لازالت المرأة العربية تقاوم وتقاوم وتجاهد وتسبح ضد التيار من تعنت حكومات وسلطات إلى عهر العادات والثقافات ، ولازالت ونحن في القرن الواحد والعشرين تحاول أن تخلق لنفسها متنفسا تستحقه رغم أن في العصور القديمة تبوؤت منابر العرش وقادت دول وحكومات وأثبتت كفاءاتها وقدراتها على رئاسة الدول .فمن كليوباترا إلى شجره الدر .

حيث عرفت الإنسانية نساء حكمن وبرعن في إدارة مقاليد الحكم وتفوقن  في القيادة وابتكار سبل العيش والتنمية وساهمن في ارتقاء شعوبهن وصنعن حضارة باقية على مر القرون وعملن على سن قوانين تحقيق العدالة والمساواة وحررن العقول والنفوس وكرسن معاني الحب والخير والحق كمبادئ اجتماعية وإنسانية ، كما ساهمن في رفع منزلة المرأة ومكانتها في مجتمعها فأسسن لأركان شيدت عليها حضارات عريقة .فهاهي الملكة بلقيس شمس حضارة سبأ و كليوباترا الجمال وطلاقة اللسان زنوبيا صانعة نهضة بلاد الشام سميراميس الحمامة الأشورية انتهاء إلى حتشبسوت أذكى ملكات الأرض تعد أذكى النساء اللواتي حكمن مصر قديماً، لقبت بألقاب الرجال، ولبست ملابسهم، تميز عصرها بالسلام والأمن والاستقرار، واهتمت بالبناء والتشييد، وكونت علاقات تجارية مع الدول المجاورة استمر حكمها لمصر 20 عاماً، واستطاعت بحكمتها وذكائها أن تواجه المشاكل الشعبية الرافضة لحكم امرأة، لكنها لم تلتفت لهذه العقبات، واستمرت جاهدة لتحسين وتنمية أحوال البلاد من الصراعات والمشاكل الداخلية واهتمت بالبنية التحتية في بناء المعابد وإنشاء الطرق. فكيف بعد ذاك كله. . تبحث المرأة عن مكانة لها في مجتمعنا .

 أليس من الظلم أن تظل طيلة هذه العصور السالفة تطالبنا نحن المجتمعات العربية الذكورية بمكانتها؟ أنها ليست منحة او هدية نهديها لها  إنه حق مكتسب أصيل ، فأطلقوا لها العنان وسنوا لها القوانين التي تبوؤها مكانتها وترد لها بعد سلب حقوقها ، أعيدوا لها لباس الحرية الكاملة ولا تتزرعوا بفتات من قوانين تمنون بها عليها ، فإن لها في ذمتنا الكثير والكثير أنهن امهاتنا واخواتنا واولادنا ولا تخشوا على المرأة العربية المثقفة من نزيف أفكارهم العفنة. فإنهن من حملوا لواء الشرف والكرامة ومنهن من علمت وأعطت دروسا في جميع ألوان الحياة من علم وفن وثقافة وسياسية. فإنهن شركائكم بالأمس القريب في الجهاد ضد الاحتلال وفي الحاضر وفي التعليم والبناء.

 لقد ظلمت المرأة العربية على مر العصور وحان وقت إنصافها والوقوف بجوارها. فنهضتها نهضة مجتمعاتنا وحضارتها .إن أمكم هاجر حاربت القحط والوحشة بواد غير ذي صنع وامتثلت لما كان من أمر ربها وزوجها وحملت رضيعها وواجهت قدرها. وكانت على ذات المسؤولية وكافئها الإله من فوق سبع سنوات. ولولا ذلك ما نبعت مياه نتبارك بها وجعل فعلها سنة متبعة في شعائركم أيها المسلمون .والسيدة العذراء مريم الا تتبركون بها أيها الإخوة المسيحيون؟ ومهما اعد واحصي  ففي دفاتر الإنسانية الكثير من اللواتي يستحقن أن يذكروا وان تدرس سيرتهن ولا يفسح المجال هنا إلا للإشارة إلى ذلك .

 لذلك وجب على كل صاحب قلم شريف أن يكتب ويسطر وينادي برفع المعاناة التي تعانيها المرأة العربية وان يمهد لها الآفاق المنشودة والمأمولة وان يعينها على مواجهة التحديات التي تواجهها من بيروقراطية متحجرة وعهر فكر لازال في كثير من مرضى العقول . ولتنظر في مرأة كل ناجح ومتفوق انه من علمته امرأة عربية أبية. ولنفتح من جديد قوانين ودستور. وان نكتب لها حقوق ولا نجور. إنها المرأة العربية يا سادة يجب أن نهدم من حولها الجسور ونبحر معها إلى آفاق مستقبل فيها حقوق المرأة لا تزول .