سعيد الطاهري يقترح إنشاء مدارس للغة العربية بإفريقيا تطلعا إلى روابط أكثر عمقا مع الناشئة الإفريقية.


tahiri1

من أجل مؤسسة محمد الخامس للتضامن المغربي الإفريقي

 

سعيد الطاهري

أكد جلالة الملك محمد السادس في الرسالة التي وجهها إلى المشاركين في منتدى كرانس مونتانامو المنعقد بمدينة الداخلة في دورته الثالثة أن> العودة التاريخية للمغرب إلى الاتحاد الافريقي اختيار لارجعة فيه على طريق التضامن و السلم و الوحدة< .

انه اختيار استراتيجي له مضامين متعددة وأهداف نبيلة فيه نفع كثير وخدمة لمصالح مشتركة بين المغرب والدول الإفريقية .

وبكل تواضع أرى أنه من باب التضامن كما ورد في الرسالة الملكية أن يعمل المغرب على توسيع مجال أنشطة مؤسسة محمد الخامس للتضامن لتشمل الدول الإفريقية الصديقة خاصة منها التي تعاني الهشاشة والخصاص ، و أن تنتقل هاته المؤسسة بما راكمته من نجاح على المستوى الوطني وما حققته من مشاريع مشهود بنفعها وإنجازات معتبرة خدماتها  إلى الساحة الاقريقية : وهي مؤسسة جديرة بتجسيد التضامن المغربي الافريقي وحمل رايته في أداء هاته المهمة النبيلة المقاصد خاصة وأنها تحمل اسم جلالة الملك محمد الخامس قدس الله روحه ، حتى يتم التذكير باسم جلالته رحمه الله بين الشعوب الإفريقية خاصة الأجيال الصاعدة لما قام به من مساندة من أجل تحررها من الاستعمار ودعوته إلى وحدتها، كما ورد في البيان التاريخي لأول لقاء إفريقي بادر رحمه الله إلى عقده بالدار البيضاء سنة 1961 .

لقد ساس محمد الخامس لنهج قويم ناجع للتضامن الإفريقي يسير عليه ويجتهد على دربه حفيده جلالة الملك محمد السادس، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن المغربي الإفريقي ستكون لها أكثر من دلالة على هذا الصعيد .

ومن بين ما أثار انتباهي خلال الزيارات الملكية للدول الإفريقية عبر الإعلام السمعي البصري رغبة الكثير من الأفارقة التحدث باللغة العربية وشغفهم بها،  لما تمثله هاته اللغة وسيلة ورمزا لعقيدتهم الإسلامية ، وارتباطاتهم الطائفية خصوصا منها التيجانية .

إلا أن اللغة العربية لها ادوار أخرى ثقافية وتربوية وتكوينية،  وإذا كانت هاته اللغة تحتل المرتبة الخامسة عالميا فان مجال توسعها الواعد هو إفريقيا ، لذلك وجب على المغرب من باب التضامن الروحي والثقافي والتربوي الاهتمام بتلقين هذه اللغة عبر المساهمة في رعايتها وإنشاء مدارس لها ، ونقل خبراته في هذا المجال إلى الدول الصديقة تثمينا لأواصر التضامن وتطلعا الى روابط اكثر عمقا مع الناشئة الافريقية ، فالمجال اللغوي وهو ذو حساسية وعلى درجة عالية من الاهمية سيثري علاقات المغرب افريقيا وسيؤكد مكانته .

لقد رمت المساهمة بالرأي و الاقتراح من أجل مزيد من نجاح عودة المغرب إفريقيا خدمة الاستراتيجية الناجعة التي مفادها أن مستقبل المغرب هو إفريقيا .