الشريف التازي: في الديموقراطية المحلي ( 2)


jama3a_taza22-jpg.jpg

 

الشريف التازي:

كنت أشرت في مقال سابق و في نفس الموقع و في نفس الموضوع “الديموقراطية المحلية ” إلى المثقف و خاصة دور المثقف المستشار الجماعي و الذي يمكن أن نلخصه في التوجه إلى القضايا العادلة لسكان الجماعات و المواقف الصائبة اتجاه مشاكلها عامة و الثقافية منها خاصة و ذلك بإشباع الجانب المعرفي و الثقافي لدى عامة الناس و ألا نترك للحدث السياسي الظرفي يطغى على الجانب الثقافي خصوصا و أن الجماعات تصرف أموالا كبيرة باسم هذا المجال دون أن يستفيذ منها السكان.

لا أحيل القارء على نظرية المثقف العضوي برأي المفكر الإيطالي “غرامشي” الذي يؤكد على أن “المثقف يجب أن يعيش هموم عصره و يرتبط بقضايا أمته و عندما ينفصل عن هذه القضايا لا يعود مثقفا..” بل أدعو إلى ربط الاتصال بين الجماعات من خلال مجالسها و مثقفيها و تعود الثقة بين المسؤولين و السياسيين و المثقفين مع ضمان الاستقلال النسبي لكل طرف  لأن العمل الثقافي عندما يتطلب تظافر الجهود كما يحتاج تفعيله و تطويره بكل زخمه و تنوعه و مواكبة الأحداث المحلية في المجتمع ،و إخراج المثقفين من مختلف مشاربهم من عزلتهم و ألا نترك وسائل الاتصال تزيد من حدة النفور ما بين السياسي و الثقافي بل بهذه الوسائل نعمل على توطيد و تعزيز المجال الثقافي .

الحق في الثقافة الهادفة حق من حقوق المواطنة الحقة التي بواسطتها يمكن أن نعزز دور جماعاتنا في إطار الديبلوماسية الثقافية على الصعيد المحلي و الإقليمي و الجهوي و الدولي لا أن نعمل فرادى لتحقيق أهداف شخصية مبدرين مال الجماعات في أعمال ثقافية لا تستجيب لطموح السكان و لا لما جاء في البرامج الانتخابية للأحزاب ككحزاب